بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الراسب، كيف حالُك، وهل عكّر الرُسوب صفو بالك؟
هوّن عليك، فأنا وإيّاك في الهم سواء، بل إنّي لك اليومَ عزاء.
علِمتُ بخبر رسوبي يوم أمس.. رَسَبتُ -لأوَّل مرة في حياتي- قبل تخرجي من الجامعة بأسبوعين..
ووالله ما استحققتُ الرسوب ولا قاربتُه، ولو حللتُ رُبع الاختبارِ النهائيّ لجانبتُه.. لكن ما حيلتي وأنا طالِبٌ مسكين، لا ناصر له -من الخلق- ولا مُعين..
لعلّك مُتشكِكٌ في قولي -أُخيَّ الراسب-، تظنُ أنني مُفترٍ كاذب، أو مستحقٌ للرسوب خائب! آخ منك أخي العاتب.. لِم قدّمتَ تكذيبي؟ وأضمرت الشكّ في حديثي؟ أتُراني ألوم أستاذتي إن رسبت؟ أو أضع الحمل عليها إن أخفقت؟
اعلم أنّك -في ما توسوس به نفسُك- عند غيري لا تُلام، لكن عندي يقعُ عليك وربي الملام! أبعدما طالَ بيننا الكلام، وقصصت عليك أفراحي والآلام، وبريتُ لأجلك أصابعي والأقلام، ترميني بالإفك والبُهتان، وتدعي أنني مفترٍ فنّان! تالله ما صدقت بل افتريت، ولا أنصفت بل تماديت، ولحبي لك ما رعيت(1).
متابعة القراءة ““هـ” :’)” →