بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك أخي الجائع، أحكي لك اليوم حكاية أول تكليف ترجمة كُلِّفتُ به، وهو مشروع ترجمة طبقٍ من المطبخِ الأوروبي.
رتبتُ جدولي على أن أسلمه -كعادتي- في آخر يوم للتسلم، أو كما يقولون قبل الـ deadline بخمس دقائق. لكن شاءتِ الأقدار أن تَفْجأنا الأستاذة بتعجيل موعد التسليم! فبُهِتَ لهذا الخبر الطالبات، وأخذن يتخبّطن ويُخبّطن، فصارت ترجماتُهن أطباقاً جديدة لا تمت للأصل بصلة. وحين رأيتُ من حالهم ما رأيت، خفت على نفسي، فوصفتي طويلة الذيل قليلة النيل، تفنّنَت كاتبتها في وصف الروائح والنكهات، وأطالت في ذكر المكونات العجيبات، وأخذت تفصّل في المقاييس بكافة معايير أهل الأرض والسماوات. وحين تيقنت ألا طاقة لي بإنهاء المشروع في هذا الوقت الوجيز، رأيت أن أتوكل على الله وأحتال على الأستاذة حيلة لطيفة لعلها بها تريحني من هذا الشقاء وتعطيني العلامة الكاملة. وهاكم النص مع ترجمته (وضعت رابط النص الأجنبي كاملاً في عنوان الطبق)..
كعكة الفستق السويدية بنكهة الهيل
الكعك وما أدراك ما الكعك، لطالما حظي بمكانة عالية في قلوب محبي الحلويات، فحرصوا لأجل ذلك على تذوق مختلف نكهاته، وتجربة شتّى أنواعه. إلا أن الأمر الذي لا يشك فيه عاقلٌ آتاه الله حظاً من الذوق، أن الكعك السويدي يتربع على عرش الحلويات بأسرها منذ أن خبزته يد أول خباز، ليكون بذلك أفضل طبق حلوى صنعته البشرية بأسرها. فلم يسمع به أحد في أنحاء المعمورة إلا سال منه لعابه، وافترت له أنيابه، وذهب معه لبه، وتقطعت لمرآه جميع أحشاؤه. وهذا فضلاً عمّن رآه أو شمّ رائحته! لذا فاعلم يقيناً أخي الجائع، أن كعك الفستق السويدي مرحلةٌ متقدمةٌ في تاريخ خبّازي الكعك؛ وذلك يرجع لعدة أمور، منها نكهته المتفردة، التي مزجت بين نكهة الهيل وحلاوة الفستق، لتأخذ بهذا المزيج ألباب المتذوقين، وتطيش معه عقول السامعين. فإن لهذا المزيج انسجام في فم آكله لا يضاهيه أي انسجام. كما أن له من القوام الهش -الذي يمتاز بالقرمشة ظاهره، وبالليونة باطنه- ما يُذوِّبُه بين أسنان آكله، كما يُذوِّبُ كوب الشاي مكعب السكر. بل إني لأزعم أنه يذوب قبل أن تنقضّ عليه أنياب آكله. ووالله يا أُخيّ أني أرى أنه من اللؤم والجهل أن تُسلّم هذه التحفة الفنية لنزوة هذا الإنسان المتوحش، فيفترسها افتراس الوحوش، غير آبه بجمالها ورونقها، وتاريخها العريق، ومجدها التليد! بل الأحرى بها أن تُحنّط وتوضع في متحف، لتكون بذلك تحفة فنية مقدسة، تنظر إليها عيون الناظرين، ولا تصل لها أيدي الجائعين. وينحني لها ببصره المقبل والمدبِر احتراماً لها وتبجيلا لتاريخها! ولأجل كل ما ذكرناه آنفاً؛ فإني أرى أنه من السذاجة والحُمق بمكان أن تُترجم هذه الكعكة لتكون في أيدي العامة، يخبزونها في مطابخهم المتهالكة، ويستخدمون لها أدواتهم المتهشمة، ويأكلونها في أطباقهم المتصدعة، التي قضت عليها السنون فكسرتها، واجتاح الصدأ ما لم يتكسّر منها فأبلاها!
Swedish Cardamom Pistachio Buns
These fluffy with unique flavour Swedish cardamom pistachio buns are really a must try for buns lovers. The combination of sweet and cardamom is surprisingly amazing. A wonderful change from the typical buns, definitely. Try!
